الجهاز القلبي التنفسي

اضطرابات الجهاز التنفسي القلبية التنفسية شائعة عند البالغين وخاصة كبار السن.

يشارك العلاج الطبيعي في رعاية المرضى الذين يعانون من اضطرابات القلب والرئة.إن وظيفة الجهاز القلبي التنفسي هو تسليم الاكسجين لأنسجة الجسم النشطة. ويؤدي دورا هاما في الحركة. في حالة وجود مرض او شذوذ في الجهاز القلبي التنفسي غالبا ما يحدد أداء الانشطة و وظائف الجسم. يوفر العلاج الطبيعي تعليما للوقاية من الامراض القلبية الرئوية وتأهيل المرض الذين يعانون من تشخيصات المرحلتين الإبتدائية والثانوية التي تؤثر على جهاز القلبي التنفسي.

في السنوات الأخيرة، ومع تطور الطب وتعزيز اتباع النهج العلمي في العلاجات، ورفع مستوى تقنيات الإنعاش ‏والتنفس الاصطناعي، فهناك ارتفاع في عدد المرضى الذين نجوا وبقيوا يعانون من فشل مزمن في الجهاز ‏التنفسي.‏ هذا الوضع يتطلب أحيانًا توفير التنفس الاصطناعي لفترة طويلة.‏ يستند التأهيل التنفسي إلى نهج علاجي متعدد التخصصات الذي يستند بدوره على حقائق علمية، بحيث يشمل ‏العلاجات الفعالة للمرضى المزمنين الذين يعانون مع مشكلة تنفسية مزمنة.‏ تؤدي الصعوبة في التنفس إلى انخفاض في الأداء العام وفي النشاط اليومي، وبالتالي فمن الضروري التخفيف من ‏حدة هذه الصعوبة.‏

يهتم النهج العلاجي الخاص بالتأهيل التنفسي بالفرد ومشاكله المادية والسريرية والغذائية والنفسية والاجتماعية، ‏ويهدف إلى الحد من الصعوبة في التنفس من جهة، وإلى تحسين قدرة الأداء التنفسي والعام من خلال تقوية ‏عضلات الجهاز التنفسي وزيادة مرونة القفص الصدري وتحسين القدرة على التخلص من الإفرازات من جهة ‏أخرى.‏ من شأن تحسين الأداء التنفسي والعام أن يحسّن من نوعية الحياة ويقلل من تكاليف الرعاية الصحية الخاصة ‏بالمريض”.‏

المريض الذي يعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي مثله كمثل أي مريض آخر، فعندما يكون أداؤه أفضل ونوعية ‏حياته أفضل، فهو يقلل من استخدامه للعلاجات في غرف الطوارئ ومن حالات رقوده في المستشفى، فضلاً عن ‏تقليل عدد الزيارات إلى الطبيب المُعالِج، واستخدام أقل للأدوية مع التمتع بنوعية حياة أفضل.‏ هذا ينطبق أيضًا على المريض الذي يخضع للتنفس الاصطناعي المزمن بحيث يكون أكثر استقرارًا نتيجة للتأهيل ‏التنفسي.‏ يُنفق المرضى الأكثر استقرارًا سواء كانوا يخضعون للتنفس الاصطناعي أم لا بشكل أقل بكثير على نظام الرعاية ‏الصحية وتعتبر نوعية حياتهم أفضل.‏

يمكن أن يتم تطبيق برنامج التأهيل التنفسي على المرضى الذين يعانون من أمراض مختلفة وبدرجات مختلفة  من ‏الحدة؛ أي، في المرضى ذوي الحالات الأكثر شدة، والمرضى الذين يخضعون للتنفس الاصطناعي ويتم علاجهم ‏في العناية المركزة بسبب الحالة الشديدة الناجمة عن أي سبب كان، وفي عنابر مرضى التنفس الاصطناعي ‏المزمن، وعنابر التأهيل أو التمريض، وفي العيادات الخارجية وفي المنزل.‏

من الممكن في نهج التأهيل التنفسي علاج المرضى الذين يعانون من مشاكل في التنفس بسبب:‏ 

أمراض الرئة (مرض الانسداد الرئوي المزمن، التليف الكيسي، الأمراض الخلالية، أمراض الرئة المقيدة، الربو ‏وما إلى ذلك)‏

أمراض ضمور العضلات المختلفة (‏ALS، ‏PMD، ‏MG، ‏MSA، وغيرها) حيث تعتبر فيها مشكلة التنفس ‏ثانوية لضعف العضلات التنفسية وتصلب الرئتين والقفص الصدري.‏

الصدمات (الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، أو المضاعفات بعد الجراحة، أو أعمال الحرب وغيرها).‏

المضاعفات بعد الجراحة أو بعد التهاب رئوي حاد.‏

بالإضافة إلى ذلك، يمكن تطبيق هذه العلاجات على المرضى الذين يعانون من صعوبة في التنفس بسبب أمراض ‏القلب، أو البدانة المفرطة المرضية (‏morbid obesity‏)، أو نقص الوزن وسوء التغذية أو أي عامل آخر.‏

يشمل برنامج التأهيل التنفسي ما يلي في جميع المستويات:‏

1.   تقييم المريض وتاريخه الطبي والبدني والاجتماعي والعقلي والعاطفي.‏

2.   تمارين التنفس

3.   العلاج الطبيعي التنفسي والعام

4.   النشاط البدني الذي تم تصميمه خصيصًا للمريض (للمرضى الذين يستطيعون تأديته)‏

5.   تقييم وعلاج تغذوي

6.   العلاج الوظيفي

7.   الدعم النفسي

8.   نشاط علاجي تفاعلي مع التعاون بين المريض وأسرته و/أو مقدمي الرعاية المباشرين وبين الطاقم الطبي والطبي ‏المسبق.‏

9.   تنفس اصطناعي غير اقتحامي.‏

10. تنفس اصطناعي اقتحامي طويل الأمد، الفطام عن التنفس الاصطناعي وإخراج أنبوب التنفس الصناعي (ثقب ‏القصبة الهوائية).‏

تم تصميم هذا النهج لمريض التنفس الاصطناعي المزمن في العنابر الخاصة بمرضى التنفس الاصطناعي ‏المزمنين، وللمريض الخاضع للتنفس الاصطناعي في المنزل، وبطبيعة الحال للمرضى الذين لا يخضعون للتنفس ‏الاصطناعي أو أولئك الذين تم فطمهم عن التنفس الاصطناعي.‏

ينتج الانخفاض في القدرة التنفسية عن سببين رئيسيين:‏

1.   فشل في الأنسجة الرئوية لأسباب مختلفة، والذي عادة ما يتمثل في وجود انخفاض في مستوى الأكسجين في الدم ‏نتيجة للجهد التنفسي المرتفع أو الحاد أو المزمن الذي يجعل من الصعب على عضلات الجهاز التنفسي التعامل مع ‏الإمداد بالأكسجين الذي يحتاجه الجسم وإطلاق ثاني أكسيد الكربون الذي يُنتجه الجسم النشط.‏ على سبيل المثال، المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن (‏COPD‏) أو تصلب القفص ‏الصدري أو الأنسجة الرئوية نفسها، أو انخماص الرئة، أو النزف الرئوي (‏Restrictive Lung ‎Diseases‏).‏

2.   فشل تنفسي بسبب ضعف أو شلل في عضلات الجهاز التنفسي (في حين أن الرئتين في حد ذاتهما سليمتين) بحيث ‏لا يتيح التنفس الطبيعي.‏ أي أنه هناك فشل في التهوية عندما يفشل الجهاز التنفسي في وظيفته بصفته عامل يعمل على التهوية أو الإمداد ‏بالأكسجين أو مزيج من الاثنين معًا، وأن استبدال الغازات هو غير سليم، أي، يوجد انخفاض في إمداد الأكسجين ‏أو زيادة كبيرة في مستوى ثاني أكسيد الكربون، وعندما لا ينفع أي علاج آخر، فإنه يتوجب توصيل المريض إلى ‏جهاز تنفس اصطناعي عن طريق إدخال أنبوب الرغامي (‏Endotracheal tube‏)، والذي يتم من خلاله ‏توصيل المريض إلى جهاز تنفس اصطناعي.‏

فور تغلُّب المريض على الوضع الخطير، فينبغي محاولة فطامه عن التنفس الاصطناعي.‏ يتم فطم المرضى في 90% من الحالات وهم يستعيدون الوظيفة المعقولة، كما يتم تسريحهم من العناية المركزة ‏بينما يتم تسريح معظمهم إلى المنزل مع توجيهات لعلاجات مختلفة.‏ تتم في السنوات الأخيرة إحالة معظم هؤلاء المرضى لتلقي علاج التأهيل التنفسي.‏ في الحالات التي يتعذّر فيها فطام المريض عن التنفس الاصطناعي في غضون فترة قصيرة تصل إلى 21 يومًا، ‏فيجب عمل فتحة في القصبة الهوائية من أجل مواصلة التنفس الاصطناعي إلى أجل غير مسمى.‏ تسمى هذه فتحة خزع الرغامى (‏Tracheostomy‏).‏

ثمة خيارين متاحين حاليًا لعلاج مريض التنفس الاصطناعي المزمن.‏ المكوث في عنبر مرضى التنفس الاصطناعي المزمنين.‏ 2. في حال كانت حالة المريض مستقرة بشكل كافٍ من الناحية السريرية العامة أو التنفسية فهناك إمكانية للاستشفاء ‏المنزلي.‏

التأهيل التنفسي  

في السنوات الأخيرة كانت هناك زيادة كبيرة في استخدام نهج العلاج الخاص بالتأهيل التنفسي في أعقاب أدلة ‏علمية على فعالية العلاج لدى المرضى وخصوصًا العدد الكبير من الأعمال التي تشير إلى تحسّن في نوعية حياة ‏المُعالَجين بهذا النهج حيث أثبتت انخفاض المراضة نتيجة التحسّن.‏ بالإضافة إلى ذلك، كان هناك تطور هام في التكنولوجيات المتصلة بهذه العلاجات.‏

التأهيل التنفسي لمريض الرئة  

عادة ما يحدث لدى المريض الذي يعاني من مرض الانسداد الرئوي المزمن (‏COPD‏) ذي الوضع الصعب، ‏وخاصة أولئك الذين طوروا فشلاً في الجهاز التنفسي، تدهورًا حادًا مما يتطلب المكوث في المستشفى وأحيانًا ‏التنفس الاصطناعي كذلك.‏ يتم إدخال هؤلاء المرضى في كثير من الأحيان إلى العناية المركزة.‏ يُطور المريض الذي يخضع للمكوث المطوّل في العناية المركزة مضاعفات مرتبطة ببقائه في العناية المركزة، ‏والتي تعمل على تفاقم حالته العامة، وبالطبع تزيد من تكلفة العلاج.‏ هناك أهمية كبيرة لمدة التدخّل بنهج التأهيل التنفسي.‏ فكلما بدأ المريض في هذه العلاجات في مرحلة أبكر، كلما زادت إمكانية منع تدهور حالته بل وتحسينها.‏ يحتاج المرضى ذوي الحالات الأكثر صعوبة إلى دعم تنفسي أثناء الليل باستخدام جهاز مثل ‏BIPAP‏ الذي يعمل ‏على أساس اتجاه ضغوطات التنفس.‏

التغذية

يعاني معظم المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن (‏COPD‏) ذي درجة الخطورة المعتدلة ‏حتى الحادة أيضًا من نقص الوزن وسوء التغذية. يعاني حوالي 60% من المرضى الذين تتم إحالتهم إلى التأهيل ‏التنفسي أيضًا من انخفاض في التغذية وبنية العضلات.‏ وبالتالي، فإن تقييم الحالة التغذوية هو جزء مهم من التقييم الشامل للمرضى.‏ يتيح التقييم الذي يشمل ‏BMI‏ (مؤشر كتلة الجسم) إجراء تقييم على قدر كاف من الدقة بحيث يتيح تقديم العلاج ‏المناسب.‏ تولى أهمية كبيرة لتقييم الكتلة الخالية من الدهون (‏Fat Free Mass (FFM‏)) الذي يشير إلى كمية العضلات ‏الفعالة.‏  يؤدي نقص الوزن إلى انخفاض في القدرة الوظيفية للعضلات الطرفية، في حين يؤدي ضعف الأطراف إلى الجهد ‏الزائد على الجهاز التنفسي نتيجة لعدم كفاءة القدمين واليدين.‏ وينعكس عدم الكفاءة في الحاجة إلى إطلاق طاقة متزايدة إلى العضلات الأكثر ضعفًا.‏

تشكل زيادة الوزن بشكل كبير عبئًا على التنفس من جهة وتُخفي وزن هبرة الجسم (‏lean Body Weight‏)، ‏أي كمية العضلات الفعالة من جهة أخرى.‏ بالإضافة إلى ذلك، يتحسّن هؤلاء المرضى بشكل كبير بفضل العلاج الطبيعي التنفسي والعام اليومي.‏

التأهيل التنفسي للمرضى الذين يعانون من أمراض ضمور العضلات المختلفة

تنتج المشكلة التنفسية في المرضى الذين يعانون من ضمور العضلات من أي نوع كان عن الضعف أو الشلل في ‏جميع أو جزء من عضلات التنفس (في معظم الحالات، تكون الإصابة في جزء من عضلات التنفس أو في جزء ‏ضخم من العضلات التي تساعد على التنفس).‏ يؤدي الانخفاض في قدرة العضلات التنفسية إلى تطور تنفس غير فعال، فضلاً عن الأنفاس الضحلة والسريعة، ‏وتطور تصلب في القفص الصدري والرئتين، وبالتالي زيادة في الجهد التنفسي.‏ ونتيجة لكل ذلك، يتزايد استهلاك الطاقة الناتج عن عملية التنفس ويواجه المريض صعوبة في التنفس.‏ في الواقع، فإن المريض يتعامل مع الفشل المزمن في الجهاز التنفسي ويؤدي وظائفه بوجوده طوال الوقت، مما ‏يشكل عبئًا على أي جهد صغير يقوم به (بما في ذلك الكلام والأكل والاستحمام وغيرها).‏ وبما أن عضلات الجهاز التنفسي لدى هؤلاء المرضى هي ضعيفة، فإن تقوية عضلات الجهاز التنفسي عن طريق التمارين من شأنها أن تُحسّن من قدرة التنفس  ومن فعالية الأداء بما ‏في ذلك التحسّن الكبير في القدرة على بذل الجهد.‏ شوهدت نتائجًا مماثلة للتحسّن في القدرة التنفسية في أعقاب تدريب العضلات التنفسية في المرضى المصابين ‏بمرض الوهن العضلي الوبيل (‏Myasthenia Gravis‏)، ومرضى اعتلال الأعصاب الحركية (‏ALS‏).‏ ولذلك فإن تدريب عضلات الجهاز التنفسي عند هؤلاء المرضى هو علاج بالغ الأهمية ويجب تضمين هذا العلاج ‏في برنامج التأهيل التنفسي الخاص بالمريض.‏

تنفس اصطناعي غير اقتحامي

بما أن أمراض ضمور العضلات المختلفة تعد أمراضًا متقدمة، فإن إحدى الوسائل الهامة في التأهيل التنفسي ‏لهؤلاء المرضى هي راحة الجهاز التنفسي عن طريق التنفس الاصطناعي غير الاقتحامي.‏ وذلك ما دام المريض يتدبر أموره في جزء من اليوم دون الحاجة إلى التنفس الاصطناعي أو الحاجة إلى إدخال ‏أنبوب التنفس.‏ من الممكن لمريض التنفس الاصطناعي المزمن أن يكون خاضعًا للتنفس الاصطناعي بطريقة غير اقتحامية، وفي ‏حال لم يكن التنفس الاصطناعي غير الاقتحامي كافيًا، فيجب الانتقال إلى التنفس الاصطناعي الاقتحامي.‏

المرضى بعد الصدمات الجسدية التي تضرّ بالتنفس  

من شأن فشل الجهاز التنفسي المزمن أن يتطور نتيجة الصدمات الجسدية (حوادث الطرق، حوادث العمل ‏الإصابات العسكرية، الهجمات الإرهابية، المضاعفات ما بعد الجراحة وما إلى ذلك). ففي معظم الحالات سابقة ‏الذكر، يتم وضع المريض تحت التنفس الاصطناعي بشكل كامل، وقد يؤدي برنامج الفطام عن التنفس ‏الاصطناعي إلى نجاح تام وإلى التنفس العفوي الذي يتيح أداء الأنشطة والتنقل بشكل أكثر حرية.‏ في حال وجود إصابة تؤدي إلى عبء كبير على الجهاز التنفسي و/أو انخفاض في وظيفة عضلات الجهاز ‏التنفسي، فإنه يمكن الاستمرار في إعطاء التنفس الاصطناعي للمريض بشكل جزئي عن طريق التنفس ‏الاصطناعي الاقتحامي أو غير الاقتحامي.‏

الفطام عن التنفس الاصطناعي 

بقي معظم المرضى الذين خضعوا للتنفس الاصطناعي بسبب فشل الجهاز التنفسي الحاد على قيد الحياة بفضل ‏التقنيات التي تطورت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين.‏  حيث يتم فطم حوالي 90% من بينهم عن التنفس الاصطناعي بسهولة نسبيًا.‏ ومع ذلك، لا يزال نحو 10% منهم خاضعين للتنفس الاصطناعي لفترة طويلة، وتم تعريفهم على أنهم مرضى ‏تنفس اصطناعي مزمنين.‏ تم اختبار عدة أساليب للفطام وتم فطم بعض هؤلاء المرضى ممن تم تعريفهم على أنهم مرضى تنفس اصطناعي ‏مزمنين عن التنفس الاصطناعي في غضون مدة أطول.‏ تم مؤخرًا نشر عدد من الأعمال عن طريقة الفطام المتبعة في مريض التنفس الاصطناعي المزمن، وكان جرءًا ‏أكبر من هؤلاء المرضى قد تم فطمهم بل وتسريحهم من المستشفى.‏  وفقًا لهذا النهج، يجب تمرين وتقوية عضلات الجهاز التنفسي خلال عملية الفطام.‏

التأهيل التنفسي في العناية المركزة لمريض التنفس الاصطناعي المزمن  

تم في السنوات الأخيرة فتح عدد كبير من أقسام العناية المركزة لمريض التنفس الاصطناعي المزمن.‏ يتم استخدام التأهيل التنفسي في هذه الأقسام وأساليب فطام متقدمة ذوات نسب نجاح جيدة لفطام المرضى.‏ اكتسبت أهمية وجود هذه الأقسام زخمًا في العالم بأمكله وتم مؤخرًا إنشاء فريق من العلماء (‏Task force‏) الذي ‏قام بتأليف مقالة وتوصيات حول النهج المتبع للمرضى في الأقسام. يتلقى المريض في هذه الأقسام علاجًا متعدد ‏التخصصات، ووفقًا لتوصيات وزارة الصحة فإنه يجب محاولة فطم كل مريض في هذه الأقسام.‏

تنفس اصطناعي غير اقتحامي  

كما سبق ذكره، يمكن وضع المريض المصاب بفشل الجهاز التنفسي المزمن تحت التنفس الاصطناعي عن طريق ‏قناع أو على شكل تنفس اصطناعي بالضغط السلبي.‏

تم تطوير أسلوب الضغط السلبي لأول مرة من قبل إيمرسون (‏Emerson‏) خلال فترة وباء شلل الأطفال حيث ‏كان من الضروري إعطاء التنفس الاصطناعي للمئات والآلاف من الأشخاص والأطفال والرضع.‏ وتم عمل ذلك باستخدام الرئة الاصطناعية.‏ منذ ذلك الحين، طرأ تحسن وتطور كبيران في أجهزة التنفس الاصطناعي التي تعمل على الضغط السلبي حيث يتم ‏في يومنا هذا ملاءمة الجهاز فوق القفص الصدري وهو يوفر كلا من الضغط السلبي والإيجابي مما يعمل على ‏تحرير الجزء الداخلي.‏

وفقًا لإحصاءات أجريت في عدد من الدول الأوروبية، فقد تبين أن استخدام التنفس الاصطناعي غير الاقتحامي ‏ولا سيما ذلك الذي يستخدم قناع (‏NPPV‏) هو الأسلوب المفضل، وبات المزيد من الأطباء يختارون هذا ‏الأسلوب لمُعالَجيهم.‏

العلاجات المنزلية لمريض التنفس الاصطناعي  

يتيح كل من التطور التكنولوجي والتنفسي لأجهزة التنفس الاصطناعي المنزلية للمرضى المصابين بفشل الجهاز ‏التنفسي المزمن، والذين تعتبر حالتهم السريرية مستقرة، ولكنهم يحتاجون إلى تنفس اصطناعي جزئي أو كامل ‏وفي معظم الحالات تنفسًا اصطناعيًا غير اقتحامي ليتم تسريحهم للاستشفاء المنزلي بالتنفس الاصطناعي.‏ أي أنه يتم إجراء كافة العلاج متعدد التخصصات في منزل المريض.‏  يتيح هذا الأمر التحسّن الكبير في نوعية حياة المريض وأسرته.‏ وبالطبع هناك حاجة إلى المتابعة والتدريب ومراعاة اتباع العلاج الفعال والجيد في منزل المريض.‏

يتمتع المريض الذي يخضع للتنفس الاصطناعي في المنزل من نوعية حياة أفضل بكثير من تلك المتوفرة في ‏المستشفى، ومن شأن تكاليف العلاج أن تكون ما يقرب من نصف تكاليف علاج هذا المريض في المستشفى.‏ وبالتالي من الجدير أن يوصى أنه في حال توفرت الشروط لعلاج المريض في المنزل، فإن ذلك يعدّ خيارًا ‏مستحسنًا للجميع وخاصة المريض.‏

للحجز والاستفسار و التعرف على الاسعار وخدمات مركز جويل – قسم العلاج الطبيعى تواصل معنا على الجوال والواتس اب –  0552205353