العلاج الطبيعى بموجات الليزر | LASER THERAPY

العلاج الطبيعى بموجات الليزر LASER THERAPY

كلمة LASER هي مختصر ل Light Amplification by Stimulated Emission of Radiationويعني تضخيم الضوء بالإصدار المحثوث للإشعاع

كلمة إشعاع هنا لا تعني الإشعاعات الضارة المعروفة وإنما يطلق عليها اسم الضوء المتنقل أو الهاجر ( جزيئات دقيقة ذات طاقة عالية) تصدم ببعضها وتؤدي لتزايد عدد الفوتونات المتفعلة بشكل متوالية هندسية

 خلال أواخر خمسينيات القرن العشرين اقترح الباحثون تصميمات لابتكار يستخدم الإشعاع المحفَّز لتضخيم الضوء. وينسب إنشاء التصميم الأساسي لليزر إلي عدد من الأشخاص، منهم تاونز والفيزيائي الأمريكي آرثر شاولو والفيزيائيان الروسيان ألكسندر بروخروف ونيكولاي باسوف والمخترع الأمريكي جوردون جولد.

الليزر أداة تنتج حزمة ضوئية رفيعة جدًا وقوية وبسبب إمكانية تركيز أشعة الليزر إلى هذا الحد من الدقة فإن هذه الأشعة تكون قوية جدًا. فبعض الأحزمة، على سبيل المثال، تستطيع اختراق الماس، وهو أصلب مادة في الطبيعة، وبعضها تستطيع إحداث تفاعل نووي صغير. ويمكن أيضًا نقل حزمة الليزر إلى مسافات بعيدة دون أن تفقد قوتها، حيث وصلت بعض الأحزمة إلى القمر ومن هنا كان لها عدة استخدامات في الصناعة والبحث العلمي والطب والتجميل.

الأشعة الكهرطيسية هي جميع الأمواج الكهرطيسية بدءً من أشعة إكس وحتى موجات الراديو ويمكن أن نعتبر أن الليزر يقع ضمن أو جانب الجزء المرئي من طيف الأمواج الكهرطيسية

يختلف الليزر عن الضوء الطبيعي أن الضوء الطبيعي يصدر إشعاعاته الكهرطيسية بشكل متذبذب وغير متوافق لا من ناحية التردد الموجي ولا من ناحية الانتشار على عكس الليزر الذي يعتبر ضوء متوافق التردد والانتشار(مركز الانتشار أي غير أن صفة الانتثار ملغية)

 

يمكن تصنيف الليزر حسب شدة الطاقة التي ينتجها إلى:

pure laser(الليزر النقي) وهو ذو شدة عالية ينتج عن إصدار إشعاع وحيد الموجة بشكل مستمر متوافق من حيث الطول والتردد والقطبية

IPL-(Intense Pulse Lightt) : وينتج عن إصدار نبضات كهرطيسية عالية الشدة (أعلى من السابقة) بشكل نبضي

LED-(Light Emitting Diodee) وينتج عن إصدار إشعاع كهرطيسي ثنائي الموجة ذو شدة منخفضة بشكل مستمر والطاقة الناتجة هي متوسط طاقة الموجتين المؤلفتين للإشعاع

إن النوع الأول والثاني لليزر يستخدمان غالباً في الجراحة والتجميل ( خصوصاً جراحة العين و الجلد وإزالة الأورام والدمامل وما إلى ذلك) أما النوع الثاني فهو النوع الذي يستخدم في المعالجة الفيزيائية وهو الصنف الذي تهمنا دراسته من الليزر وتسمى المعالجة به بـ LLLT(LOW LEVEL LASER THERAPY) أو المعالجة بالمستوى المنخفض من الليزر وهذا هو محور بحثنا.

 

ملاحظة: المستوى المنخفض من الليزر لا يشمل طول موجة واحد بل يشمل جميع أطوال الموجات ضمن الضوء المرئي وفوق البنفسجي وتحت الحمراء وبناءً على ذلك تطلق التسمية على نوع الإشعاع حسب طول الموجة فمثلا إذا كان طول موجته 900 نانو متر فيسمى عند إذن الليزر تحت الأحمر أما إذا كان طول الموجة 660 فيسمى بالليزر الأحمر ( وهو شائع جدا) ولكل طول موجي لليزر تأثير مختلف نوعا ما عن الآخر سيتم ذكره لاحقا

 

يهدف العلاج بالليزر منخفض المستوى للتحفيز الحيوي-حيوي وليس فيزولوجي لأنه على مستوى الخلايا- وبسبب طبيعة الطاقة المنخفضة له فإن التأثير يكون بيوكيميائي وليس حراري وليس له أدنى تأثير حراري على الأنسجة ولا يسبب أي تضرر أو تخريب لها

 

التأثيرات الحيوية :

هناك أربع مستويات للتأثيرات للحيوية التي تحدث عند تعرض النسيج لأشعة الليزر منخفض المستوى وهي:

1. على المستوى داخل الخلوي

ضمن الخلايا وازدياد عملية تصنيع البروتينATPP- استجابة عوامل النمو ضمن الخلايا كنتيجة لازدياد إنتاج

تنشيط الانقسام الخلوي

تغيير نفوذية الغشاء الخلوي بالنسبة للكالسيوم

2. على مستوى النواقل العصبية:

تخفيف الألم كنتيجة لزيادة إنتاج الأندرفينات

زيادة إفراز السيروتونين

تثبيط مستقبلات النواقل العصبية المحرضة للأم

3. على المستوى المناعي:

تقوية الجهاز المناعي كرد فعل لزيادة مستوى نشاط الخلايا اللمفاوية

4.على المستوى العصبي:

تنشيط النقاط العصبية الفعالة ( التي تستخدم في الوخز بالإبر)

بالإضافة إلى أن العلاج بالليزر لا يساعد فقط على ترميم الجروح الحادة والحديثة وإنما يساعد في تحفيز آلية الترميم الذاتية للجسم لشفاء حالات الجروح الغير مندملة والمزمنة

 

يمكن استخدام الليزر فى الحالات التالية

1. إصابات الأعصاب المحيطية وبعد الجراحة:

في عدة دراسات أجريت على إصابات للأعصاب المحيطية سواء كانت ناتجة عن حوادث أو بعد العمليات الجراحية وجد أن استعمال الليزر منخفض المستوى يساعد كثيرا في إعادة بناء المحور العصبي ويسرع عملية والتحريض على تكاثر الأحماض النووية ATP البناء المعاوض والاندمال وذلك عبر عدة آليات أهمها زيادة

وبالتالي زيادة التصنيع البنيوي للخلية العصبية وسأذكر بشكل مختصر إحدى هذه الدراسات

 

الدراسة أجريت في كارلسباد في كاليفورنيا في حزيران عام 2007 قام بها عدة مختصين على شخص مصاب بأذية 50 mW/cm2عصبية محيطية من منشأ شوكي حيث تم تعريض منطقة الإصابة لشعاع ليزر منخفض الشدة

بطول موجة 808 نانو متر لمعرفة فيما إذا كان زيادة إنتاج الـ ( آ ت ب) يحرض على نمو طلائع عصبية طبيعية (بادئة للخلية العصبية الوظيفية)

أولا كانت أعداد الـ ا ت ب ف في النسيج العصبي 7513 ± 970وحدة بعد تطبيق الليزر لعشر دقائق لوحظ ازدياد في الـ ا ت ب 3808±540

النتيجة: نتيجة زيادة ا ت ب في النسيج أدى ذلك لازدياد معدل البناء الحيوي والتصنيع الخلوي ولوحظ أن طلائع الخلايا العصبية ازدادت بشكل كبير مما أدى لتسريع اندمال وشفاء النسيج العصبي وعودته لعمل وظيفي مقبول نوعا ما نسبة إلى نسيج عصبي مندمل بشكل ذاتي

 

2. الألم الحاد:

إن تشعيع الجروح الحديثة المؤلمة الرضية أو بعد العمليات الجراحية بالليزر منخفض المستوى يؤدي لإنقاص مستوى الألم بشكل موضعي وذلك عبر إنقاص العوامل الالتهابية المسببة للألم وزيادة إفراز المثبطات الطبيعية للألم ( الأندروفينات) إضافة إلى أنه وبآلية مجهولة يعمل على منع إزالة استقطاب الأغشية الخلوية مما يجعل انتقال حس الألم أكثر صعوبة

هناك تجارب فعلية أجريت على مرضى بعد خروجهم من العمل الجراحي (بعد انتهاء مدة التخدير) أثبتت مقدرة الليزر المنخفض المستوى على إنقاص العوامل المسببة للألم وإعادتها إلى مستواها الطبيعي ومن هذه العوامل

(PGE2, mRNA Cox 2, IL-1β, TNFα),

كما أنه ينقص توافد الخلايا المحببة لمنطقة الإصابة وهناك نتائج أظهرت أن مقدرة الليزر على إنقاص مستوى الألم يفوق مستوى مضادات الالتهاب الغير الستيروئيدية والديكلوفينات حيث استعمل الليزر بطول موجة 609 نانو متر وجرعة قدرها 7.5 جول\سم2

لكن يعاب هنا أن الأثر التسكيني لا يدوم طويلا ( عدة ساعات كحد أقصى وهذا ما جعلنا نذكر الألم الحاد كاستطباب)

 

3. شفاء الجروح الغير مندملة والمزمنة (الندبات):

في الأنسجة ويزيد عمليات تصنيع البروتيناتATPPكما ذكرنا سابقا من المثبت أن الليزر منخفض المستوى يساعد على زيادة

عبر التأثير المباشر على زيادة انقسام الأحماض النووية وينج عن هذا ككل زيادة في سرعة البناء والشفاء وهذا أيضا ينطبق على الجروح صعبة الاندمال والندبات المزمنة كالمصابين بالداء السكري أو الأكزما الجلدية الرطبة النازة وغير هذا من الأمراض التي تؤخر عملية الإندمال وإليكم بعض الأمثلة الموثقة:

هذه الصور لقدم مريض يبلغ من العمر 60سنة مصاب بالداء السكري من النمط الثاني تظهر الصور إصابة الإصبع المتوسط بالموات الغازي(الغانغرين) ولم تفلح المعالجة التقليدية في عملية الشفاء وعندما بدأت المعالجة بالليزر منخفض المستوى بطول موجة 810نانو متر وبقدرة وسطية قدرها 500ميلي واط بدأ التحسن في إصلاح الأنسجة التالفة يظهر ويزداد مع التقدم بالمعالجة وحتى حدوث الإندمال التام بعد حوالي شهرين من المعالجة

الحالة الثانية هي حالة جرح حاد ناتج عن حادث سير والمصابة أنثى 45 سنة حيث تم البدء مباشرة بالعلاج الضوئي (الليزر) في الصباح التالي للحادث بعد عملية تقطيب للشفاه

 

4. الحروق وآثارها :

بدمج الآلية التسكينية لليزر مع الآلية المسرعة للإندمال يمكن لهذا النوع من العلاج أن يكون ذو دور هام في الحروق من مختلف الدرجات إن كان على مستوى تخفف الألم أو على مستوى إزالة آثار الحروق ونستطيع أن نضيف هنا أن انعدام الأثر الحراري لليزر منخفض المستوى ذو أثر إيجابي في هذا النوع من الإصابات

660 أو 780 nm, 35 mWأظهرت تجارب على فئران مصابة بحروق من الدرجة الثانية والثالثة أن استعمال من الليزر منخفض المستوى أدى لزيادة تصنيع ألياف الكولاجين وترسيها بشكل وظيفي ضمن النسيج المصاب وزيادة النسيج الحبيبي وتقليل الوذمة وردة الفعل للخلايا الالتهابية وزيادة في التوعية النسيجية بالتالي تسريع الشفاء

وإليكم بعض الأمثلة البشرية لمعالجة الحروق بالليزر:

 هذه صورة ليد عامل يسرى أصيبت بحروق من الدرجة الأولى والثانية ( الطرف الأيمن تلقى الإصابة العظمى مما أدى للبتر) بعد ستة أيام من بقائه في وحدة العناية المركزة بدأ العلاج بالليزر على منطقة الحرق وأيضا على منطقة البتر

 

5. التهاب الأوتار:

أظهرت دراسات حديثة (جامعة بيرجين في النروج) أن المعالجة بالليزر المنخفض المستوى يكون ذو تأثير مقبول على إنقاص الحالة الالتهابية للأوتار وإنقاص الألم وإعادة الأوتار إلى عملها الوظيفي وذلك عبر إعادة تصنيع الكولاجين وترسيبه بشكل وظيفي في منطقة الالتهاب وأجمعت الدراسات على شروط معينة يجب أن تطبق عند استخدام العلاج بالليزر وهي:

العلاج بأشعة الليزر تحت الحمراء بطول موجة 820\830 نانو متر

ألا تتجاوز الشدة المستخدمة في العلاج 30 ميلي واط/سم2 والجرعة 0.2-4 جول/سم2

ألا تنقص مساحة البقعة الليزيرية عن 0.5سم2

مدة العلاج لا تقص عن 5 أيام لتخفيف الحدثية الالتهابية ولا تنقص عن 10 أيام لتجديد تصنيع الكولاجين

ملاحظة : هذه الدراسات أجريت على الإصابات التالية : (التهاب وتر آشيل –التهاب الوتر الداغصي- مرفق التنس –التهاب اللفافة الأخمصية- التهاب وتر الكم المديرة للكتف)

في نهاية الحديث عن استطبابات الليزر منخفض الطاقة أود أن أنوه إلى أن هناك العديد من الأمراض أو الإصابات الغير مذكورة ضمن هذه المحاضرة التي ثبت علميا أن لليزر منخفض الطاقة أثر جلي في تحسن حالتها المرضية ولم تذكر لضيق الوقت أو لأن الدراسات التي تثبت فاعلياتها أجريت على الحيوانات كالأرانب والفئران نذكر من هذه الإصابات على سبيل الذكر لا الحصر الداء الرثياني في المرحلة الحادة – إصابات الأعصاب الشوكية والنخاع الشوكي –بعض الحوادث الوعائية الدماغيةــ الكتف المتجمدة – شلل بيل (وهناك أدلة قاطعة وتجارب على مرضى تدل على قدرة الليزر في معالجته بنسبة 100%)

 

كيفية احتساب الجرعات الليزرية:

أولا الجرعة الليزرية هي كمية الطاقة الممتصة نسبة لواحد المساحة وتقدر بالجول \واحد المساحة وغالبا ما تكون واحدة المساحة هي سم2 فتكون واحد الجرعة جول/سم2 (وهي ضمن العلاج بالليزر تتراوح بين1-9جول/سم2)

والجول هو وحدة الطاقة ويساوي 1 وط خلال 1 ثانية

طبقا لما ذكر فإن العوامل التي تؤثر على كمية الجرعة:

كمية الطاقة الكلية الصادرة من الجهاز

زمن التعرض للأشعة

مساحة المنطقة المعالجة

أما بالنسبة لكمية الطاقة الكلية الصادرة عن الجهاز و التي يعبر عنها بالـ ميلي واط/سم2 فهو يعبر عن الطاقة الإجمالية للمنبع ويتراوح بين 5ميلي واط و 500 ميلي واط

أما بالنسبة لطول الموجة فهو يعبر عن عمق الامتصاص ويكون أعظمياً في الليزر تحت الأحمر وأصغرياً في الليزر فوق البنفسجي ويختلف تطبيقه تبعا للحالة المعالجة ولعمق النسيج المراد الوصول إليه وليس لها علاقة بكمية الجرعة إنما تتعلق بعمق النسيج المستهدف

وكما يرى جوزف كولز يمكن تعديل الجرعات وفقا للتأثيرات المرغوبة على الأنسجة مثل:

تأثيرات مخففة للألم: 2-4 J/cm2

تأثيرات مضادة للالتهابات 1-3 J/cm2

تأثيرات مجددة 3-6 J/cm2

يمكن تقسيم الالتهابات أيضا إلى:

التهابات حادة 1-3 J/cm2

التهابات حادة بدرجة ثانوية 3-4 J/cm2

التهابات مزمنة 5-7 J/cm2

أعلى شدة ممكنة عند التأثيرات القمعية

أقل شدة ممكنة عند تحسين الاستجابة

وسوف تتباين الجرعات العلاجية طبقا لحالة كل آفة مرضية, ويجب أن يتوفر لدى الأخصائي العام إلمام جيد للغاية بهذا الأسلوب و المؤشرات المستعملة للحصول على نتائج فاعلة.

 

الاحتياطات والمحاذير:

لم تسجل حالة حرق أو تهيج أو ارتكاس موضعي بسبب الليزر منخفض المستوى لذلك هو آمن على الأنسجة بنسبة 100%

وباستثناء النظارات الواقية لا يوجد أي احتياط آخر ينصح بأخذه (باستثناء وجود طبيب له معرفة بتشغيله والعمل به)

للحجز والاستفسار و التعرف على الاسعار وخدمات مركز جويل – قسم العلاج الطبيعى تواصل معنا على الجوال والواتس اب –  0552205353


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s